دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

32

عقيدة الشيعة

( اللهم أعز الدين به ) وهذا أبو عبيدة بن الجراح الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمين هذه الأمة ، فبايعوا أيهما شئتم » فابيا وقالوا واللّه ما كنا لنتقدمك وأنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وثاني اثنين . فضرب أبو عبيدة على يد أبى بكر وثنى عمر ثم بايع من كان معه من قريش . وتكلم بعض الأنصار . وقيل لهم يا معشر الأنصار انكم وان كنتم على فضل فليس فيكم مثل أبى بكر وعمر وعلى . فقام المنذر بن الأرقم ( أحد الأنصار ) وقال ما ندفع فضل من ذكرت وان فيهم لرجلا لو طلب هذا الامر لم ينازعه فيه أحد » ( يعنى علي بن أبي طالب ) فوثب بشير بن سعد مرشح الخزرج فكان أول من بايع من الأنصار وتبعته الخزرج وباقي الناس حتى جعل الرجل يظفر وسادة سعد بن عبادة وحتى وطئوا سعدا وقال عمر « اقتلوا سعدا قتل اللّه سعدا « 1 » » . أما بنو هاشم فاظهروا عدم رضاهم بما حدث وانضم إليهم عدد من المهاجرين والأنصار فتلكأوا عن بيعة أبى بكر وكانوا يريدون انتخاب على وكان خالد بن سعيد غائبا فأتى عليا وأراد مبايعته ، ويظهر ان عليا فكر طويلا في مخاطرته لاثبات حقه فقرر بالتالي أن لا يفعل ذلك إذ كما قال هو لبعض أصحابه أن أكثر الرؤساءهم مع خصومه . فبلغ أبا بكر وعمر ان جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي في منزل فاطمة بنت رسول اللّه وزوج على فذهبا ليطلعا على دخيلة الأمر . ومما نستفيده من هذه الروايات انها تبحث بصورة مباشرة وشخصية . وهي تؤلف قصصا جيدة ، فان أهم المسائل في سياسة الدولة تحل في معظم الأحيان بمقدمات رسمية بسيطة . ففي هذه القضية نرى أنه عندما بلغ أبو بكر وعمر ( رض ) منزل فاطمة هجموا في جماعة على الدار فخرج على ( والصحيح في الرواية هو ان

--> ( 1 ) كان سعد بن عباده من أهل المدينة وهو صاحب راية الأنصار في الغزوات . توفى في حوران سنة 16 ه ، ودفن في المزة قرب دمشق . انظر السيوطي ص 67 ، الحاشية . وكتاب حياة محمد WEIL ج 2 ص 251 و 352